محمد بن جرير الطبري

200

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إنما سمي البيت العتيق لان الله أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه قط . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال الزهري : بلغنا أن رسول الله ( ص ) قال : إنما سمي البيت العتيق لان الله أعتقه ثم ذكر مثله . وعني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاج بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف به بعد التعريف ، إما يوم النحر وإما بعده ، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك . ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك : حد ثنا عمرو بن سعيد القرشي ، قال : ثنا الأنصاري ، عن أشعث ، عن الحسن : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف الزيارة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا خالد ، قال : ثنا الأشعث ، أن الحسن قال في قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : الطواف الواجب . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق يعني : زيارة البيت . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن حجاج وعبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف يوم النحر . حدثني أبو عبد الرحمن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سألت زهيرا عن قول الله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف الوداع . واختلف القراء في قراءة هذه الحروف ، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف ، كما فعلوا في هو إذا كانت قبله واو ، فقالوا وهو عليم بذات الصدور فسكنوا الهاء ، وكذلك يفعلون